ابن رزين التجيبي

56

فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

ومن غزل الكرم وغزل القثا والخيار وغزل القرع فينقى الجميع ويقطع أصغر ما يمكن ويغسل ، فإذا قارب القرع والباذنجان الطبخ أضيفت إليه البقول ، ثم تصنع رغف من العجين المختمر في المعجنة وتطبخ في الفرن أو في التنور ثم تثرد ثردا ، ويؤخذ الجبن اليابس الطيب فيقطع قطعا ويوضع في القدر ويحك منه شيء في الاسكرباج ، ويدرس نعنع وكزبرة خضراء وحبة من ثوم ويوضع هذا المدروس في القدر ، فإذا غلت سقي الثريد بالمرق وأخرج القرع والباذنجان وسائر البقول وسوي الجميع على وجه الثريد ويذر عليه الجبن المحكوك ويؤكل ذلك هنيئا إن شاء اللّه تعالى . 27 - ثريدة البيسار وهو الفول : يؤخذ الفول المطحون فيغسل بالماء السخن مرة ويدهن بالزيت ويوضع في القدر مع ما يغمره من ماء عذب ورأس من ثوم وتوضع القدر على النار ، ثم يؤخذ بطن كبش فتي سمين فيسلق الكرش بالماء السخن ويجرد بسكين حتى يبيض وينظف مع الدوارة ويقطع ذلك قطعا مع المنسج ، ويصنع من الكل عصب صغار وتوضع في قدر أخرى بملح وزيت كثير وفلفل وكزبرة وكمون وبصلة مقطوعة وما يغمرها من الماء وزيادة ، وتوضع القدر على النار ، ثم يثرد خبز مختمر أدق ما يمكن فإذا نضجت العصب أخرجت من القدر ووضعت في إناء على حدة وصفيت المرقة التي طبخت / فيها . وإذا نضج الفول أخرج رأس الثوم من القدر وأدخل فيها مغرفة كبيرة وحرك بها الفول حتى ينحل ويصير كالمخ ثم يزاد فيه من الماء السخن ما يكفي للسقي . فإذا غلت القدر وضع فيها الفتات قليلا قليلا وهي تحرك باليد ، ثم يسقى الثريد في القدر بمرقة العصب شيئا بعد شيء حتى يستحكم سقيها ، ثم تطيب بما يكفيها من الملح ثم توضع العصب في القدر مع الثريد وتحرك بالمغرفة يسيرا ، ثم تفرغ على الأثر في مثرد ويجعل على وجه الثريد زيتون طيب ويؤكل ذلك هنيئا إن شاء اللّه تعالى . وليكن طبخها على نار لينة معتدلة ويتحفظ عليها من إحراق النار . ومن أرادها بغير العصب فليفعل ، ومن أراد أن يضع في وسط المثرد عند الأكل سمنا أو زبدا أو زيتا وفجلا وبصلا فعل ذلك ، وقد سمعت أن الفول إذا انحل ووضع فيه